جيرار جهامي ، سميح دغيم

446

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

1 / 685 - 686 ) . - الانقلاب . . . في اصطلاح أهل الرمل اسم لعمل وهو أن يضرب الشكل الأول للزائجة الرملية في لحيان ، والشكل الثاني في همزة والثالث في بياض والرابع في انكيس . وهذه الأشكال الأربعة الحاصلة تصنع الأمّهات وتتمّ الرمل ، وهذا الانقلاب يقولون له الانقلاب الأصلي . ( كشاف الاصطلاحات ، الانقلاب ، 1 / 285 - 286 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - للانقلاب شروط على نوعين : شروط ذاتية وشروط موضوعية - شروط ذاتية يجب أن تتحقّق في نفوس الانقلابيين ، في نفوس أعضاء الحزب وأنصاره ، وشروط موضوعية تتعلّق بالظروف الخارجية والظروف الداخلية ونموّ المجتمع والثروة وشتّى النواحي . فلو أهملنا الشروط الذاتية وتوفّرت الشروط الموضوعية فلن يكون ثمّة انقلاب لأنه لن يكون ثمّة من يؤمن بهذا الانقلاب ، ومن يعي أهدافه ومن يتّصف بأخلاقه وبالإخلاص له حتى يحقّقه . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 131 ، 12 ) . - صحيح أن الانقلاب فكرة ولكن لا بدّ لهذه الفكرة من أشخاص يفهمونها ويؤمنون بها ويمثّلونها ثم يحقّقونها . إذن للانقلاب أدوات حيّة من البشر هم الذين يعتنقون فكرته ويناضلون في سبيل تحقيقها . وبمقدار ما يكون اعتناقهم للفكرة عميقا ونضالهم في سبيلها صادقا ، يكون الانقلاب قويّا كاملا . فالانقلاب إذن هو صورة للذين يؤمنون به ويعملون له ، وليس هو معجزة تهبط من السماء أو حادثة خارجة عن إرادة البشر وعن أعمالهم . وهذا يؤدّي إلى نتيجة أولى وهي أن الانقلاب يجب أن يتحقّق أولا في نفوس الفئة القليلة التي تؤمن به وتبشّر به العدد الأكبر ، وتعمل على تحقيقه في مجموع الأمّة ، وكل تساهل في صدق تمثّل هذه الفضائل في نفوس الانقلابيين يهدّد الحركة بالفشل والزيف . ولا يعقل أن نطلب من الأمّة أن ترتفع إلى مستوى لا نكون نحن قد بلغناه ، ولا نكون قد برهنّا للآخرين بأنه قابل البلوغ . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 173 ، 23 ) . - الانقلاب . . . هو التغيير الحاسم في مجرى حياة الأمّة ، أي تحوّل حاسم يختلف عن التطوّر . . . إنه يلزم لتحقيق الانقلاب وجود وسائل ، أي خلق واع يبعد الخطر عن أمّته ويشعر بمسؤوليته لتحويل مجراها ، ومؤمن بالنجاح وتحقيق الانقلاب . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 182 ، 3 ) . * تعليق * في الفكر الحديث والمعاصر - للانقلاب أسباب ، وشروط ، ووسائل ونتائج . فأسبابه لا تكمن في إرادة التغيير فحسب ، إنما في يقظة الروح ونموّ الوعي بأن الأمور باتت محكومة بالتبدّل والتحوّل . وشروطه ذاتية تستيقظ داخل الشعوب عندما تشعر بضرورة التحرّر والإصلاح على الصعد كافّة ؛ وموضوعية تقتضي تهيئة المناخ الملائم لدى أصحاب الشأن ومن يدور في فلكهم للمساعدة على قلب الأوضاع . أما